Skip to main content

قيادة زرعت صوباً وأسست مزارع سمكية وحيوانية.. فأمنت مصر غذائيًا فى أزمة كورونا

قيادة زرعت صوباً وأسست مزارع سمكية وحيوانية.. فأمنت مصر غذائيًا فى أزمة كورونا 

بقلم الكاتب الصّحفى / دندراوى الهّوارى

  قيمة وقدرات ومهارات قائد السفينة، تظهر عندما يواجه الأعاصير والأمواج العاتية، وينجح فى الإبحار بسفينته إلى بر الأمان، وقدرات نظام عبدالفتاح السيسى ظهرت فعليا، عندما تسلم البلاد، فى أصعب فترات انهيارها فى مختلف المجالات، ووسط أعاصير وفيضانات المؤامرات داخلياً وخارجياً، حينها اتخذ قرارات ثورية، لم يجرؤ على اتخاذها جميع من سبقوه فى حكم مصر، خوفا وارتعاشا، واضعا مصلحة الوطن فوق مصلحته الخاصة، ولم يضع فى اعتباره مستقبله السياسى، مؤمنا أن قيادة دولة وشعب بحجم مصر ليست نزهة صيد، أو المشاركة فى بطولة تنس مثلًا.
القيادة والزعامة ليست الجلوس أمام كاميرات القنوات الفضائية والصحف، تتحدث عن شعارات شبيهة بالسراب، وترديد خطابات متشنجة، وتدعو للعيش والكرامة، دون تقديم حيثيات لهذه الدعوات، وإنما القيادة هى القدرة على اتخاذ قرارات خطيرة، ومواجهات حاسمة لأعتى المشاكل لحلها، وتحقيق إنجازات لا يمكن لعين عدو قبل الصديق أن تخطئها، وتقف أمامها بإعجاب شديد!!
والرئيس عبدالفتاح السيسى، كان لديه مشروعه الوطنى، من قبل أن يحمل راية المسؤولية، والمتعلق بإعادة «فرمطة» مصر، فى كل المجالات، وبدأها على الفور، بالقضاء نهائيا على مشكلة الكهرباء، وتوفير المواد البترولية، ثم بدأ فى تبنى مشروع تغيير ثقافة «الاستيراد» لكل شىء إلى ثقافة الإنتاج والتصدير، وهناك فارق شاسع، بين ثقافة الاستهلاك والاستيراد لكل شىء، وبين ثقافة الإنتاج والتصدير، والقدرة على أن تأكل مما صنعت أيديك، وتقتحم أسواقا خارجية لجلب العملات الصعبة.
لذلك، دشن مشروعات قومية كبرى، للإنتاج العذائى، وتحديدا مثلث الإنتاج الزراعى، والسمكى، والحيوانى، وهو المثلث الأهم والأكبر الذى تتبناه الدولة، لتوفير الغذاء الجيد للمواطن المصرى، وبسعر معقول، وضرب الاحتكار بقوة، لذلك دشن على سبيل المثال، مشروع إنشاء وزراعة 7100 صوبة زراعية بعدة مواقع على مساحة 34 ألف فدان، ولا يمكن أن ننسى تصريح مسؤول شركة «روفيبا الإسبانية» عند افتتاح المشروع، فى ديسمبر 2018 عندما قال نصا: «إن ما حققته دول العالم من إنجازات فى تأسيس وزراعة الصوب، ومشروعات أخرى، فى 40 سنة، حققته مصر تحت رئاسة السيسى فى عامين فقط».
ناهيك عن زراعة عشرات الألاف من الأفدنة، ضمن المشروع الضخم، استصلاح وزراعة مليون و500 ألف فدان.
ثم انتقل إلى تدشين المزارع السمكية، وتمكن الرئيس عبدالفتاح السيسى من تدشين أكبر مزرعة سمكية فى الشرق الأوسط، «ببركة غليون» محافظة كفر الشيخ، لتوفير الأسماك للسوق المحلى، والتصدير أيضا، بالإضافة إلى مزارع أخرى، وتطوير البحيرات التى خرجت من دائرة اهتمام الدولة عقودًا طويلة، بفعل الإهمال الجسيم والتلوث المخيف، بتكلفة كبيرة، وعادت للحياة والإنتاج السمكى، من جديد..!!
كما دشن الرئيس مشروعات الإنتاج الحيوانى، منها على سبيل المثال، مجمع الإنتاج الحيوانى المتكامل فى محافظة الفيوم، والذى استهدف تقليل الفجوة الغذائية فى البروتين الحيوانى والعمل على توفيره بالكميات والجودة والأسعار المناسبة فى متناول المواطن، ويضم المشروع مزارع لتربية الماشية بمختلف أنواعها ومجازر آلية حديثة متكاملة ومصانع لمختلف منتجات الألبان.
ومع كل افتتاح مشروع، كانت كتائب التشكيك والتسخيف تخرج علينا، لتدشين السفالة والانحطاط، والترويج بأن هذه المشروعات ليست لها مردود اقتصادى حقيقى، وإنها مجرد مشروعات فنكوش، بينما كان الإجماع الشعبى، يشاهد هذه الإنجازات الكبرى التى تتحقق فى بلاده، وفى زمن قياسى، بكل الإعجاب والزهو والتقدير، ولم يمر وقتا طويلا، حتى لاحت بقوة بوادر إنتاج هذه المشروعات، من خلال طرحها فى المجمعات الاستهلاكية، والأسواق، وتوافرت بكميات كبيرة أعادت الاتزان للأسعار، وصارت فى متناول المواطن البسيط.
لكن فى تقديرى، أن هذه المشروعات الغذائية الحيوية، ظهرت أهميتها الكبرى، وجدواها الحقيقية، فى الأزمة التى يمر بها العالم بأثره، حاليًا، والمتعلقة بانتشار فيروس كورونا، والتى تسببت فى قطع التواصل بين الشعوب، وإغلاق الحدود ومنع السفر والطيران، وأن على كل شعب من الشعوب تدبير حاله، وتوفير مأكله، لذلك عندما خرج رئيس الحكومة ليؤكد بكل ثقة أن السلع بشكل عام، والغذائية بشكل خاص متوافرة فى مصر، كان نتيجة ما تدفع به المشروعات الكبرى فى الإنتاج الغذائى، التى دشنها الرئيس عبدالفتاح السيسى.
نعم، مصر ولأول مرة، ورغم أزمة كورونا العاصفة، تظهر ثابتة، واثقة، تنعم بإنتاج ما زرعته، وتجنى ثمار جهد خارق، لنظام صدق وعده مع شعبه، ولن أكون متجاوزًا، إذا حلقت برؤيتى فى عنان السماء، بأنه لولا المشروعات الغذائية الكبرى فى أزمة فيروس كورونا الخطيرة لشهدت مصر أزمة نقص فى السلع العذائية الجوهرية، وصارت الأسواق خاوية، وربما شهدت مجاعة، إذا استمرت أزمة الفيروس عالميا، فترة طويلة..!!
إذن، لا نملك إلا أن نقدم كل التحية والتقدير، للقيادة الوطنية التى آمنت مبكرًا بضرورة إنتاج ما نأكله، دون الحاجة لمد اليد، طالبة العون، وأن أزمة كورونا كانت شهادة حقيقية، واقعية، على نجاح وجدوى المشروعات القومية، وأثبتت أيضا، الفارق بين الأفعال والأقوال، وأن على خبراء القلوووظ وأصحاب النظريات الخزعبلية الحلزونية، أن يصمتوا للأبد.
وتحيا مصر، رغم أنف كل خائن وحاقد، شاء من شاء وأبى من أبى، فالحقائق مثل الشمس فى كبد السماء لا يمكن أن يخفيها كائن من كان.
 

Comments

Popular posts from this blog

إعترافات الممثل بطرس رؤوف غالي شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس في قضية تهريب الآثار الكبرى لإيطاليا المتعلقة بتهريب 21 ألف 855 قطعة أثرية لإيطاليا والتي أدين فيهاو حكم عليه بالسجن ٣٠ عاماً وغرامة خمسة ملايين ( فيديو )

 إعترافات الممثل بطرس رؤوف غالي شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس  في قضية تهريب الآثار الكبرى لإيطاليا المتعلقة بتهريب 21 ألف 855 قطعة أثرية لإيطاليا والتي أدين فيهاو حكم عليه بالسجن ٣٠ عاماً وغرامة خمسة ملايين ( فيديو ) وفقاً للوطن :    نص التحقيقات في قضية تهريب الآثار الكبرى لإيطاليا المتعلقة بتهريب ٢١ ألف ٨٥٥ قطعة أثرية لإيطاليا والتي أدين فيها الممثل المعروف بطرس رؤوف غالي شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي بالسجن ثلاثين عاماً عن الاتهامات المنسوبة له في القضيتين المتعلقتين بتهريب الآثار. وجاءت نص أقوال بطرس رؤوف غالي كالآتي: اسمي بطرس رؤوف بطرس غالي – السن 63 سنة. س- ما قولك فيما هو منسوب إليك بالإشتراك في تهريب الآثار المصرية خارج البلاد؟ ج- لأ أنا معملتش كده. س- وما قولك فيما هو منسوب لك بالإتجار في القطع الأثرية المضبوطة؟. ج- محصلش. س- ما صلتك بكل من لاديسلاف سكاكال- قنصل إيطاليا السابق في الأقصر- ومدحت ميشيل جرجس وأحمد حسن نجدي؟ ج- لاديسلاف صديقي منذ الطفولة ومدحت قابلته مرة أو مرتين في السفارة الإيطالية أما التالت معرفش عنه أي حاجة. س- وهل من...

"تحيا مصر عظيمة بلادي" أغنية للدكتور وائل العبيدي فى الذكرى الــ٦٨ لعيد الشرطة

" تحيا مصر عظيمة بلادي " أغنية للدكتور وائل العبيدي فى الذكرى الــ٦٨ لعيد الشرطة  قامَ قطاع العلاقات العامة بوزارة الداخلية، بإنتاج أغنية تحمل إسم " تحيا مصر عظيمة بلادي " بمناسبة الإحتفال بعيد الشرطة فى عيدها الـ٦٨ حيث تّضمنت الأغنية مشاهد تبرز الدور البطولي لرجال الشرطة البواسل والتضحيات التي يقدمها رجال الشرطة. " تحيا مصر عظيمة بلادي " أغنية جميلة و جديدة تزامناً مع الإحتفال بالذكرى الـــ٦٨ للشرطة المصرية فى عيدها و هى من كلمات الدكتور/  وائل العبيدي ، وألحان وتوزيع الدكتور خالد عويضة ، وغناء سمية وجدي ومصطفى زكي ومعتز أمين .  

بث مباشر لانطلاق أعمال المؤتمر العالمي للأزهر الشريف بعنوان " للتجديد في الفكر الإسلامي " برعاية الرئيس السيسي

بث مباشر لانطلاق أعمال المؤتمر العالمي للأزهر الشريف بعنوان "  للتجديد في الفكر الإسلامي " برعاية الرئيس السيسي يُقدم موقع شعب مصر بثاً مباشرا لانطلاق أعمال المؤتمر العالمي للأزهر الشريف بعنوان "التجديد في الفكر الإسلامي" تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ويشارك في المؤنمر ممثلين من وزارات الأوقاف ودور الإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامى.   برعاية الرئيس السيسي وتركز المحاور الرئيسة للمؤتمر على أطر مفاهيم التجديد، وآلياته، وتفكيك المفاهيم المغلوطة، وقضايا المرأة والأسرة، ودور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي، وتناقش محاور المؤتمر شروط التجديد ودواعيه وضوابطه، والأحكام الشرعية بين الثابت والمتغير، والمؤسسات المعنية ودورها في التجديد، وعرض مظاهر التجديد التي قام بها الأزهر قديمًا وحديثًا. وتدرس محاور المؤتمر التجديد في قضايا المرأة والأسرة، من خلال الحديث عن القوامة بين التسلط والمسئولية، وتقلد المرأة للوظائف العامة العليا، وفوضى الزواج والطلاق ومشكلة العنوسة، وسفر المرأة بين القديم والحديث، وا...